المباركفوري

285

تحفة الأحوذي

أبواب الطلاق واللعان عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم الطلاق في اللغة حل الوثاق مشتق من الإطلاق وهو الإرسال والترك وفي الشرع حل عقدة التزويج فقط وهو موافق لبعض أفراد مدلوله اللغوي قال إمام الحرمين هو لفظ جاهلي ورد الشرع بتقريره وطلقت المرأة بفتح الطاء وضم اللام وفتحها أيضا وهو أفصح وطلقت أيضا بضم أوله وكسر اللام الثقيلة فإن خففت فهو خاص بالولادة والمضارع فيهما بضم اللام والمصدر في الولادة طلقا ساكنة اللام فهي طالق فيهما كذا في فتح الباري واللعان مصدر لاعن يلاعن ملاعنة ولعانا وهو مشتق من اللعن وهو الطرد والإبعاد لبعدهما من الرحمة أو لبعد كل منهما عن الاخر ولا يجتمعان أبدا واللعان والالتعان والملاعنة بمعنى ويقال تلاعنا والتعنا ولا عن الحاكم بينهما وهو شرعا عبارة عن شهادات مؤكدة بالإيمان مقرونة باللعن قائمة مقام حد القذف في حقه وحد الزنا في حقها إذا تلاعنا سقط حد القذف عنه وحد الزنا عنها كذا فسر العلماء الحنفية والأصل فيه قوله تعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدرأ عنها العذاب أتشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين باب ما جاء في طلاق السنة قال الإمام البخاري في صحيحه طلاق السنة أن يطلقها طاهرا من غير جماع ويشهد شاهدين قال الحافظ في الفتح روى الطبري بسند صحيح عن ابن مسعود في قوله تعالى